ومجاهدة الباطل والدعوة إلى الآخرة . فانقلبت الموازين والقيم فإذا بشيعة معاوية وفي نهاية القرن الثالث الهجري يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة ، وإذا بكل ممارساتهم مع حكام بني أمية وبالتالي مع أشباههم من بني العباس تتحول إلى حق وصحاح ومذاهب رسمية معترف بها بأمر السلطان . . . ؟ !
ومن المؤسف له حقا أن يراد أن يعرف الإمام علي عليه السّلام بما يسمى الصحيحين أو ميزان الذهبي أو منهج شيخ الاعراب ابن تيمية الضال ؟ ! ! فمن السخف أن نأخذ بقول الناصبي المتعصب ، المخالف لسنة النبي الحقة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى سنة الحكام ووعاظهم ويحق من ؟ يحق إمام ومرجع كل الصحابة وأمان سفينة الإسلام من جراء فتن أصحاب المصالح الدنيوية كمعاوية وأهل بيته وأمثالهم وشيعتهم ؟ ! وأي نضح لإناء النصب والتعصب والتنكر للمناقب والفضائل في علي وأهل بيته عليهم السّلام ومنها لهذه القضية الكبيرة التي نزل بها القرآن الكريم ، وأذعن لها أهل العلم والتحقيق في الحديث والتفسير . وأن لهذا الحديث أسنادا متظافرا - إن لم تكن متواترة - أوردها جل أهل الحديث في كتبهم ، حتى أن الحاكم النيسابوري عدّة من الأحاديث التي رواها أهل مدينة عن أهل مدينة ، فقد رواه الرازيون عن الكوفيين « 1 » ؟ ! وقد تعددت طرقه وكثرت مخارجه .
قال ابن حجر العسقلاني : وإذا كثرت الطرق وتباينت مخارجها دلّ ذلك على أن لها أصلا « 2 » ؟ ! ! وصرح الحافظ أبو بكر بن مردويه الأصبهاني ، قال : إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وهكذا ابن أبي حاتم الرازي « 3 » .
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث - للإمام الحافظ الحاكم النيسابوري - ص 102 .
( 2 ) فتح الباري ، يشرح صحيح البخاري 8 / 333 .
( 3 ) راجع : الغدير - للأميني - ومن كتبهم 3 / 157 رقم 6 و 16 .