وهكذا يذكر الأحاديث تباعا من غير تمحيص وتدقيق ، ونظر في الإسناد والمتون من غير مقارنتها مع أصول منهج ومقام أهل البيت أو دلالة العقول .
هذا فضلا عن عظمة ورفعة شأن القرآن الكريم ، الذي نزهناه عن الإسرائيليات والرأي ؟ !
4 - تفسير البحراني ( البرهان ) :
هو السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني البحراني الكتكاني ، وهي قرية من قرى توبلى من أعمال البحرين المتوفى سنة ( 1107 ) كان من المحدثين الأفاضل متتبعا للأخبار جماعا للأحاديث ، من غير أن يتكلم فيها بجرح أو تعديل أو تأويل ما يخالف العقل أو النقل الصريح ، كما هو دأب أكثر الإخباريين وأمثالهم من حشوية السنة وأهل حديثهم .
ومما يؤخذ عليه في تفسيره هذا يعتمد كتابا لا اعتبار بها أمثال : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام الذي هو من صنع أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد ، وأبي الحسن علي بن محمد بن سيار الأسترآباديين . وكذلك كتاب « سليم بن قيس الهلالي » المدسوس فيه بما لا يليق ، سواء من الأعداء أو الأصدقاء ، وغير ذلك من الكتب التي لا اعتبار فيها عندنا ، فضلا عن ضعف الإسناد أو الإرسال في أكثر الأحاديث التي ينقلها من هذه الكتب .
فمثلا أنه في تفسيره يسند القول إلى الإمام المعصوم إسنادا مباشرا رأسا في حين أنه وجده في كتاب منسوب إليه حيث يقول : قال الإمام أبو محمد العسكري في تفسير الآية كذا وكذا ، الأمر الذي يتناقض مع المنهج التفسيري لأهل البيت عليهم السّلام فضلا أنه مما ترفضه شريعة وأمانة الاحتياط في الدين « 1 » !
منهجه في التفسير :
بدأ المؤلف بمقدمة يذكر فيها فضل العلم والمتعلم أو فضل القرآن ،
هامش
( 1 ) راجع تفسيره 1 / 73 و 79 و 87 و 91 وهو كثير منتشر في الكتاب .