والمتشابه ، ما يدل على مفهوم معين تختلط على المفسر صورته الواقعية ومصداقه الخارجي !
المطلب الثاني الموقف من التأويل والتنزيل
تأويل القرآن ورد في ثلاثة آيات هي :
1 -
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 7 ] .
2 -
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
[ الأعراف : 53 ] .
3 -
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى . . .
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 )
[ يونس : 37 - 39 ] .
وكان من الطبيعي اختلاف وتضارب التفسير ومناهجه عند أهل السنة حتى بلغت أكثر من عشرة أقوال إلا أن المشهور فيها قولان :
1 - أن التفسير والتأويل بمعنى واحد وهما مترادفان ! ! ولذلك ذهبوا إلى أن الآيات المتشابهة هي الحروف المقطعة التي في أوائل السور . وهذا القول تركة المتأخرون .
2 - قول المتأخرين : وهو أن التأويل معناه خلاف الظاهر الذي يقصد من الكلام ، وعليه فليس لكل الآيات تأويل ، وإنما يختص ذلك بالآيات المتشابهة التي لا يحيط بعلمها إلا اللّه ، كالآيات الظاهرة في الجسمية ، والمجيء ، والاستواء ، والرضا ، والسخط ، والأسف وغيرها من الآيات