النبوة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتكلف باستبعاد التفاسير بحق علي عليه السّلام وأهل بيته بالرغم من كونها متواترة وبعضها قريب من التواتر في صحاحهم وسنتهم ، هذا فضلا عن ادعاءاته العريضة غير المستندة إلى أدلة على خلافهما ، بالإضافة إلى مزاعمه وأراجيفه الباطلة بتزوير الحقائق ونقلها بلا أمانة ولا تقوى لأجل إشباع نزوته التعصبية تجاه الحق وأهله ؟ ! عبارته سهلة موجزة . . ويقوم ابن كثير عند شرحه للآية برد الآيات المتناسبة معها في المعنى .
ويقوم أيضا بترجيح بعض الأقوال على بعض ، وتصحيح بعض الروايات وتضعيف بعض آخر منها ، وهذا لمعرفته بفنون الحديث وأحوال الرجال كما ذكروا « 1 » .
وكثيرا ما ينقل من تفاسير من سبقه كابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن عطية وغيرهم هذا ويمتاز تفسير ابن كثير بأنه متنبه للإسرائيليات - فأي داعي لذلك وقد تبناها السلف وزكاها - ويحذّر من منكرها - وقد عمل بها السلف ولكن المنكر عندهم روايات الشيعة وعليه فلا منكر ولا مشكلة - تارة على وجه الإجمال - خشية جرح سلفه بجرحها أو من باب استجارة المشرك وقتل المسلم - وأخرى على وجه التحديد والتعيين - ويكون بذلك قد خالف السلف ، وظلم اليهود عندما قرنهم مع الشيعة ؟ ! ! - لذلك نلاحظ أنه عندما يشرح آيات الأحكام يوضح خلافات الفقهاء ، ويناقش أقوالهم وأدلتهم مع الأقوال في ذلك « 2 » .
وهذه تعتبر ظاهرة انحراف خطيرة - إذ كما ذكرنا سابقا أن رجالهم
هامش
( 1 ) كيف نفهم القرآن ص 209 .
( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 242 - 247 .