روى ابن أبي شيبة أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يجمع المفصل في ركعة .
وقيل : إن ترتيب السور باجتهاد الصحابة بدليل اختلاف مصاحفهم في الترتيب .
فمصحف ( علي ) كرم الله وجهه كان مرتبا على النزول أوله سورة ( اقرأ ، ثم المدثر ، ثم ن والقلم ، ثم المزمل ) وهكذا إلى آخر المكي والمدني . وكان أول مصحف ابن مسعود سورة ( البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران ) . وكان أول مصحف ( أبيّ بن كعب ) سورة ( البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران ) .
والصواب الأول : حيث أن الرأي القائل بترتيب السور باجتهاد الصحابة لم يستند إلى دليل يعتمد عليه « 1 » .
ثالثا : أسماء القرآن الكريم .
أسماء القرآن كثيرة ، وقد ذكر في كتاب البرهان في علوم القرآن أن الله تعالى سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما . وحيث أن مبدأنا في هذه المذكرة الاختصار فإننا سنقتصر على ذكر بعض أسمائه المشهورة ومنها :
1 - قد سماه الله تعالى ( القرآن ) فقال تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 2 » .
2 - سماه الله تعالى ( الكتاب ) فقال تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
« 3 » .
3 - سماه الله تعالى ( الفرقان ) فقال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 4 » .
4 - سماه الله تعالى ( الذّكر ) فقال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 5 » .
5 - سماه الله تعالى ( التنزيل ) فقال تعالى :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ص 60 ، 61 ج 1 .
( 2 ) سورة الإسراء آية 9 .
( 3 ) سورة الأنبياء آية 10 .
( 4 ) سورة الفرقان آية 1 .
( 5 ) سورة الحجر آية 9 .
( 6 ) سورة الشعراء آية 192 .