مناهج المفسرين
س : ما هي مناهج المفسرين للقرآن الكريم ؟ مع بيان نماذج منها .
ج : لقد كان المفسرون للقرآن كثيرين في كل عصر من العصور الإسلامية ، وكان لكل واحد منهم منهج خاص في تفسيره يتميز به عن غيره ، كما أن المفسرين كانوا على صنفين . صنف كان تفسيره بالمأثور ، وصنف آخر كان تفسيره بالرأي . ونضع هنا مختصرا عن بعض المفسرين في كل صنف لنتعرف على منهج بعضهم كنموذج مختصر في مناهج المفسرين .
س : ما هي مناهج المفسرين بالمأثور ؟
ج : مناهج المفسرين تتنوع وتختلف من مفسر إلى آخر ، كل حسب المنهج الذي سلكه وارتضاه لنفسه واقتنع به . وإليك بيان ذلك .
أ - كان منهم ( ابن جرير الطبري ) وكان يكنّى بأبي جعفر . ولد سنة 224 ه وتوفي سنة 310 ه واشتهر كتابه باسم ( جامع البيان في تفسير القرآن ) وكتابه هذا كان من أجلّ التفاسير بالمأثور وأصحها وأجمعها لأقوال الصحابة والتابعين ، ويعتبر بحق المرجع الأول للمفسرين . وقد قال عنه النووي : ( كتاب ابن جرير الطبري في التفسير لم يصنف أحد مثله ) ويمتاز هذا التفسير بعدة مزايا نوجزها فيما يلي : -
أولا : اعتماده على المأثور من أقوال النبي صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعين .
ثانيا : طريقته الفذة في عرضه للأسانيد وللأقوال المروية وترجيحه لبعضها على بعض .
ثالثا : ذكره لوجوه الإعراب واستنباط الأحكام الشرعية من الآيات القرآنية الكريمة .
وتفسير الطبري له طرق كثيرة لا يتسع هذا المختصر لذكرها ، وهو أقدم كتاب وصل إلينا كاملا في التفسير وكانت طريقة الطبري في تفسيره أنه إذا أراد أن يفسر آية من القرآن الكريم يقول : ( القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا ) ثم يفسر الآية مستشهدا بما يرويه بسنده إلى الصحابة أو التابعين من المأثور عنهم من التفسير .