اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
. النازعات 15 - 17 .
. . . لقد كان التلقي يخلق استجابة ، على وقعه الهادئ ، والابتلاء يخلق استجابة على وقعه المتحرّك ، اما النداء فكان يخلق استجابة على وقعه الخلّاق .
لقد ابتدأ وحي آدم بتلقين الكلمة . . [ لقّن الكلمة ] .
وابتدأ وحي إبراهيم بامتحان الكلمة ثم واصل مسيرته . . . [ أبتلي بالكلمة ] .
وابتدأ وحي موسى بالكلمة المنادية ثم تابع حركته . . . [ نودي بالكلمة ] .
ثم جاءت كلمة عيسى ! ! وكلمة عيسى في الناس هي إصلاح حال بني إسرائيل أو إنقاذهم من هذا الانغماس المفرط في حمأة المادّة ! ! ولكل نبي كلمة في المحيط الذي يعيش فيه ، وهي في الأصل كلمة اللّه في تقنين الحياة وفق سنن واتجاهات محسوبة بدقة وانضباط ، ولكن عيسى كان كلمة اللّه ليس في لسانه وحركته بل في ذاته ، وكما قلنا إن هذا الإطلاق هو تطبيق عملي هي لقضاء اللّه وموجوداته ، فمن معاني كلمات اللّه هذه المخلوقات ، على أن كل مخلوق سيل هائل من الحوادث ! ! قال تعالى :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
النساء : 171 .
قال تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
آل عمران : 45 .
من رصد سريع للآيتين نكتشف الملاحظات التالية :
1 - الحصر ب ( انما ) في الآية ( 171 النساء ) مما يفيد عناية عالية جدا في