يكن قد استنسخه نسخا فعليا ، وهذا جار في سيرة السلف الصالح أن ينشر اللاحق علم السابق ، ولكن بإضافات قيمة ، توسع فيها خصوصا في المقارنة ، ولا أدل على ذلك من إجماع هيئة كبار العلماء في القاهرة على اختياره تفسيرا يجمع آراء المسلمين كافة ، فقرروا طبعه ببادرة من دار التقريب لهذا الملحظ طبعة جديدة غير طبعة صيدا :
1333 ه .
ولما كان هذا التفسير حاويا لعلم الشيخ المؤسس الطوسي ، وجامع لتفسيره بكل جزئياته ، مع الإضافات الجوهرية الثمينة ، فما قيل عن « التبيان » فيما سبق ، يقال عن « مجمع البيان » جملة وتفصيلا .
وبعد هذا العرض التلميحي لمدرسة الكوفة في تفسير القرآن العظيم ، يجب أن نضع بين أعيننا جادين ، أن هذه المدرسة هي خلاصة تجارب الإمام علي الريادية في التشريع والتفسير والبلاغة والفلسفة وعلم الكلام والفقه والأصول والنحو واللغة ، فهو المؤسس الحقيقي لميادين هذه المدرسة ، جزءا من إعداده القيادي من قبل الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائل بإيجاز : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » .
نظرات معاصرة في القرآن الكريم — صفحة 62
مساهمون: محمد حسين علي الصغير
ص٦٢