Skip to main content

نصوص في علوم القرآن — Page 386

Contributors:

P.386
بمعانيه العالية الهادية الموجّهة المرشدة . وهناك سبب آخر لنزول القرآن منجّما نلمسه من حال العرب ومن شؤونهم ، ذلك أنّ العرب كانوا أمّة أمّيّة ، والكتابة فيهم ليست رائجة ، بل يندر فيهم من يعرفها ، وأندر منه من يتقنها ، فما كان في استطاعتهم أن يكتبوا القرآن كلّه إذا نزل جملة واحدة ؛ إذ يكون بسورة وآياته عسيرا عليهم أن يكتبوه ، وإن كتبوه لا يعدموا الخطأ والتّصحيف والتّحريف . ولقد كان من فائدة إنزال القرآن منجّما أنّه كان ينزل لمناسبات ولأحداث ، فيكون في هذه الأحداث بعض البيان لأحكامه ، والمبيّن الأوّل هو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كما قال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » . ( ص : 21 - 24 )
Footnote
( 1 ) - النّحل / 44 .