صلّى اللّه عليه وسلم : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فلا تماروا في القرآن ، فان المراء فيه كفر » « 1 » .
ووجه الدلالة في هذا الحديث كوجه الدلالة في الحديث السابق ، ويزيد عنه أن المراة الذي يصل إلى الكفر لا يكون في الاختلاف في التصريف ، أو في الإعراب ، أو في الإفراد والتذكير وفروعهما ، أو نحو ذلك من وجوه كيفية النطق .
3 - وعن الأعمش قال : « قرأ أنس « 2 » هذه الآية : « إنّ ناشئة اللّيل هي أشدّ وطا وأصوب قيلا » « 3 » ، فقال له بعض القوم : يا أبا حمزة ، إنما هي
وَأَقْوَمُ
فقال : أقوم وأصوب وأهيأ واحد » « 4 » .
ووجه الدلالة في هذا الحديث - وإن كان مرسلا - نصية ، حيث جاء النص في التمثيل بالألفاظ المختلفة الدالة على معنى واحد ، وهو ما ندّعيه .
4 - وجاءت آثار أخرى دالة على ذلك منها :
( أ ) جاء عن أبىّ بن كعب أنه كان يقرأ :
لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا
« 5 » :
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ، ورواه الطبري في مقدمة تفسيره ، ونقله ابن كثير في الفضائل ، والبخاري في التاريخ الكبير ، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 151 ، وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وانظر تعليق أحمد شاكر عليه في مقدمة تفسير ابن جرير 1 / 44 .
( 2 ) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحد المكثرين من الرواية عنه - ت 91 ه ( الإصابة 1 / 84 ) .
( 3 ) المزمل : 6 .
( 4 ) رواه الطبري ، وأبو يعلى ، والبزار ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 156 ، وقال :
رجال أبى يعلى رجال الصحيح ، ورجال البزار ثقات ، وانظر تعليق أحمد شاكر على ابن جرير في تفسيره 1 / 52 .
( 5 ) الحديد : 13 .