أذى السفينة ، وأنه لما أراد الحمار أن يدخل السفينة أخذ نوح بأذني الحمار ، وأخذ إبليس بذنبه ، فجعل نوح عليه السلام يجذبه ، وجعل إبليس يجذبه ، فقال نوح : ادخل شيطان - ويريد به الحمار - فدخل الحمار ، ودخل معه إبليس ، فلما سارت السفينة جلس إبليس في أذنابها يتغنى ، فقال له نوح : ويلك من أذن لك ؟ !
قال : أنت ! قال : متى ؟ قال : أنت قلت للحمار ادخل يا شيطان ، فدخلت بإذنك .
وزعموا أيضا :
أن الماعز لما استصعبت على نوح أن تدخل السفينة فدفعها في ذنبها ، فمن ثم انكسر ، وبدا حياها ، ومضت النعجة فدخلت من غير معاكسة ، فمسح على ذنبها ، فستر اللّه حياها - يعني فرجها - ! !
وزعموا أيضا : أن سفينة نوح عليه السلام طافت بالبيت أسبوعا ! بل رووا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا ، وصلت عند المقام ركعتين » .
وزعموا أيضا : أنه لما رست السفينة على الجودي وكان يوم عاشوراء صام نوح ، وأمر جميع من معه من الوحش والدواب فصاموا شكرا للّه ! ! ! « 1 » .
هل هذه القصة وأمثالها توضع في كتب تفسير كتاب اللّه تعالى ؟ ! ثم ما هو الدليل على أمثال هذه التفاصيل حول طول وعرض سفينة نوح ، ثم من الذي نقل ما جرى ضمن السفينة ؟
وبالتالي ما هي الفائدة المرجوة من حشو كتب التفاسير بأمثال هذه
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 12 / 21 - 28 ، وكذلك الدر المنثور : 3 / 327 - 332 .