رسولا إلى زوجته قبل أن يواقعها : من كلمة جميلة ، وابتسامة بريئة ، أو هدية ما أو قبلة ونحو ذلك ، وبالتالي فهو مخالف للغة العربية وسياق المناسبة .
فلو قرأ أمثال هذا الهراء مستشرق أو حاقد أو جاهل ، أفعليه وزر إن ضرب زوجته أو عدّها في عداد الحيوانات ؟ !
ومن هنا نفهم السرّ وراء الحملات المسعورة والتي توجّه ضد هذا الدين ، وتتهمه في مسألة ظلم المرأة ، وللمسلمين دور كبير - وللأسف - في ترويج ذلك كله ! !
5 - قصة القوم الجبّارين :
في تفسير قوله تعالى :
( قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها )
« 1 » أورد المفسرون إسرائيليات وبدعا وأباطيل ما أنزل اللّه بها من سلطان ، من ذلك ما أورده السيوطي عن أبي ضمرة قال :
استظل سبعون رجلا من قوم موسى في خفّ رجل من العماليق ! ! « 2 » وما أورده ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال : أمر موسى أن يدخل مدينة الجبارين ، فسار بمن معه ، حتى نزل قريبا من المدينة ، وهي ( أريحاء ) فبعث إليهم اثني عشر نقيبا ، من كل سبط منهم عين ، ليأتوه بخبر القوم ، فدخلوا المدينة ، فرأوا أمرا عظيما من هيبتهم ، وجسمهم وعظمهم ، فدخلوا حائطا - بستانا - لبعضهم ، فجاء صاحب الحائط ليجني الثمار ، فنظر إلى آثارهم فتبعهم ، فكلما أصاب واحدا منهم أخذه ، فجعله في كمه مع الفاكهة وذهب إلى ملكهم ، فنثرهم بين يديه ، فقال الملك : قد رأيتم شأننا وأمرنا ، اذهبوا فأخبروا صاحبكم ، قال : فرجعوا إلى موسى فأخبروه بما عاينوه من أمرهم ، فقال : اكتموا
هامش
( 1 ) المائدة : 22 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 27 .