تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحبّ إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس ، فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره . فقال له الراهب : أي بني ! أنت اليوم أفضل مني ، قد بلغ من أمرك ما أرى أنك ستبتلى ، فإن ابتليت فلا تدلّ عليّ . وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ، ويداوي الناس من سائر الأدواء . فسمع جليس للملك كان قد عمي ، فأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني ، فقال : إني لا أشفي أحدا ، إنما يشفي اللّه تعالى . فإن آمنت باللّه تعالى دعوت اللّه فشفاك . فآمن باللّه تعالى ، فشفاه اللّه تعالى . فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ، فقال له الملك : من ردّ عليك بصرك ؟ قال : ربي . قال : ولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك اللّه ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام ، فجيء بالغلام حتى دلّ على الراهب ، فجيء بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى ، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقّه حتى وقع شقاه . ثم جيء بجليس الملك ، فقيل له : ارجع عن دينك فأبى ، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه .