پرش به محتوای اصلی

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحه 95

پدیدآورندگان:

ص۹۵

إثبات النسخ جوازا ووقوعا

اتفق أهل الشرائع على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا ولم يخالف في ذلك سوى اليهود وهم ثلاث فرق : ( إحداها ) وهي « الشمعنية » قالت باستحالته عقلا . . ( والثانية ) وهي « العنية » ذهبت إلى جوازه عقلا وامتناعه شرعا أي عدم وقوعه . ( والثالثة ) وهي « العيسوية » ذهبت إلى جوازه عقلا ووقوعه سمعا وهؤلاء قد اعترفوا بنبوة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولكن إلى العرب خاصة لا إلى الأمم كافة . وهذه لا يتكلم معها بأكثر من أنه متى سلمت رسالته وجب تصديقه في عموم دعوته . . ولم يخالف من المسلمين في النسخ أحد سوى « أبى مسلم بن بحر الأصفهاني » فإنه جوزه عقلا وقال بعدم وقوعه شرعا . وعلى ذلك فالكلام في مقامين : ( أولهما ) الجواز العقلي . . ( وثانيهما ) الوقوع شرعا . . ولنبدأ بالمقام الأول

الدليل على جوازه النسخ عقلا :

( أولا ) بالنسبة لمن لا يعتبر الغرض في أفعاله تعالى يستدل عليه هكذا : « الله تعالى لا تعلل أفعاله بالأغراض ، وكل من كان كذلك فله أن يأمر بالفعل في وقت وينسخه بالنهى عنه في وقت آخر ، كما أمر بالصيام في نهار رمضان ونهى عنه في يوم العيد » . ( ثانيا ) بالنسبة لمن يعتبر الغرض في أفعاله تعالى . فمع عدم تسليمه يستدل عليه هكذا : - « الله تعالى يجوز عليه أن يعلم استلزام الأمر بالفعل في وقت لمصلحة واستلزام النهى عنه في وقت آخر لمصلحة وكل من كان كذلك جاز أن يأمر