سَرِيًّا
« جعل ربش تحتش » ومثل تمتمة تميم الذين يجعلون السين تاء فيقولون في الناس « النات » وهذه لغات ينزه عنها القرآن ولا يحفظ فيه منها شئ عن السلف ولم نفرد هذا القول بالذكر لمشاركته لما قبله في أوجه بطلانه .
القول الثالث
أن المراد بالأحرف السبعة الأوجه التي يقع بها الاختلاف في القراءة ولننقل ثلاث عبارات متقاربة في هذا المعنى .
قال ابن قتيبة ومن نحا نحوه في بيانها الأوجه التي يقع بها ذلك سبعة :
( أولها ) ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ
« 1 » بالرفع والفتح .
( ثانيا ) ما يتغير بالفعل مثل باعد وباعد « 2 » بلفظ الماضي والطلب .
( ثالثا ) ما يتغير باللفظ مثل ننشزها وننشرها « 3 » .
( رابعا ) ما يتغير بابدال حرف قريب المخرج مثل « طلع منضود »
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
« 4 » ( خامسا ) ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
وجاءت سكرة الحق بالموت « 5 » ( وسادسها ) ما يتغير بزيادة أو نقصان مثل « والذكر والأنثى »
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 6 » ( سابعها ) ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« وكالصوف المنفوش » « 7 » وقال القرطبي في بيانها حكاية عن القاضي ابن الطيب قال : تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا :
أولا : منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
وأطهر « 8 »
وَيَضِيقُ صَدْرِي
ويضيق .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( الآية 282 )
( 2 ) سورة سبأ ( الآية 19 )
( 3 ) سورة البقرة ( الآية 259 )
( 4 ) سورة الواقعة ( الآية 29 )
( 5 ) - سورة ق ( الآية 19 )
( 6 ) - سورة الليل ( الآية 3 )
( 7 ) - سورة القارعة ( الآية 5 )
( 8 ) - سورة هود ( الآية 78 ) .