هذا توفيق للأمة عظيم إذ كان سببا في حفظ القرآن ومنه تعلم أن الشكل والإعجام كان لحدوثهما صيانة للقرآن وأما التحزيب والتعشير وفواتح السور وغير ذلك فكل هذا مما زيد لغرض التيسير على القارئ ولكن ليس له من الأهمية ما للشكل والنقط .
وقد اختلف العلماء في جواز ذلك وإليك عبارة القرطبي مع اختصار في بعضها : « فصل » وأما شكل المصحف ونقطه فروى أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله فتجرد لذلك الحجاج بواسط وجد فيه وزاد تحزيبه وأمر وهو والى العراق الحسن ويحيى بن يعمر بذلك .
وألف إثر ذلك بواسط كتابا في القراءات جمع فيه ما روى من اختلاف الناس فيما وافق الخط ، ومشى الناس على ذلك زمنا طويلا إلى أن ألف ابن مجاهد كتابه في القراءات وأسند الزبيدي في كتاب الطبقات إلى المبرد أن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي وذكر أيضا أن بن سيرين كان له مصحف نقطه له يحيى بن يعمر .
منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 158
مساهمون: محمد علي سلامة
ص١٥٨