بيان معنى الآية والسورة وما يتعلق بهما
1 - الآية :
« الآية » لغة وردت في القرآن بمعنى العلامة وذلك في قوله تعالى :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » أي علامة ملكة .
وبمعنى العبرة في قوله تعالى
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » أي عبرة لمن بعدهم .
« وبمعنى الدليل في مثل قوله تعالى
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
« 3 » أي دلائل قدرته » وفي الاصطلاح « طائفة من القرآن ذات مبدأ ومقطع مندرجة في سورة » وآخرها يسمى فاصلة وإنما سميت آية لأنها علامة على نفسها بانفصالها عن الآية التي قبلها والتي بعدها .
وآيات القرآن كلها توقيفية أي لا تعلم إلا بتوقيف من الشارع قال الزمخشري : الآيات علم توقيفى لا مجال للقياس فيه ولذلك عدوا « ألم » آية حيث وقعت و « المص » ولم يعدوا « المر والر » وعدوا « حم » آية في سورها « وطه ويس » ولم يعدوا « طس » وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود قال : « أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة من الثلاثين من آل حم قال يعنى الأحقاف » قال كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين سميت الثلاثين وقال ابن العربي ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( الآية 248 )
( 2 ) سورة الشعراء ( الآية 67 )
( 3 ) سورة الروم ( الآية 20 )