Skip to main content

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير ) — Page 303

Contributors:

P.303

الخاتمة

يجدر بنا في نهاية هذه الصفحات بعد هذا الحديث الطويل عن منهج الإمام ابن عاشور في تفسير القرآن الكريم أن نختم الكلام بأهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة . وقد قام تحديد هذا المنهج على الوسائل التي استخدمها ابن عاشور في خطته في تفسير السورة أولا ، ثم تفسير الآية ثانيا ، سواء في التفسير بالرواية أم الدراية ، وكان ابن عاشور لا يفصل بينهما ، وإنما فصلت هذه الدراسة بين هذين النوعين من التفسير من قبيل التصنيف لتحديد هذه الوسائل ، حيث تمثل الآية عنده وحدة واحدة يستخدم في تفسيرها ما يناسبها من وسائل . وكان تعدد المصادر وتنوعها وقبول ما جاء فيها أو رفضه بعيدا عن روح التقليد الركيزة الأولى التي اعتمد عليها هذا المنهج ، وقام تفسيره بالرواية على ما يأتي :

1 - تفسير القرآن بالقرآن :

وقد وجد هذا النوع من التفسير عناية كبيرة من صاحب التحرير والتنوير ، ورأينا كثيرا من أمثلة هذا التفسير خلال صفحات الدراسة ، وكان القرآن من الشواهد الأولى التي لجأ إليها في أغلب مقومات التفسير بالرواية أو الدراية ، على أن مفهوم تفسير القرآن بالقرآن عنده قائم على أن القرآن قد يحمل بعض آياته على بعض ، وقد يستقل بعضها عن بعض ، إذ ليس المعنى المقصود في بعض الآيات يكون مقصودا في جميع نظائرها ، وكان أغلب استخدامه له في توضيح معنى آية أو لفظة أو توضيح دلالة ، أو المقصود من بعض الضمائر .