ويقول عن رغبتهم في العلم :
« انظر إلى زعمائهم كيف يطلبون علم ابن عباس مع أنه كافر في زعمهم ، مبطل في اعتقادهم ، ولكنه علم الكتاب هو الذي دفعهم لأن يجلسوا مجلس التلميذ من حبر هذه الأمة ، وإن زعموا فيه زيفا وخروجا ، وكأنهم يعتقدون أنه ممن أضلهم اللّه على علم » « 1 » .
ومن الأقوال التي نادى بها الخوارج وتعرض لها ابن عاشور في تفسيره ما ذكره في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
حيث ذكر بعض الآثار وقول جمهور المحققين من علماء الأمة على اختلاف مشاربهم وغيرهم من أصحاب الأقوال في ماهية " الإيمان " ومما ساقه عن الخوارج والمعتزلة :
" القول الرابع قول الخوارج والمعتزلة إن الإيمان اعتقاد ونطق وعمل كما جاء في القول الثالث إلا أنهم أردوا من قولهم حقيقة ظاهرة من تركب الإيمان ، من مجموع الثلاثة بحيث إذا اختل واحد منها بطل الإيمان ، ولهم في تقرير بطلانه بنقص الأعمال الواجبة مذاهب غير منتظمة ولا معضودة بأدلة سوى التعلق بظواهر بعض الآثار مع الإهمال لما يعارضها من مثلها .
هامش
( 1 ) محمد أبو زهرة ، تاريخ الجدل ص 163 .
وانظر إسماعيل بن كثير ، البداية والنهاية ج 2 ص 140 ، 355 .
ج 6 ص 87 ، 175 ، 212 ، 224 ، 332 .
ج 7 ص 177 ، 182 ، 188 ، 197 ، 199 .
ج 8 ص 5 ، 13 ، 23 ، 25 ، 26 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 8 .