ومما نقله ابن عاشور من تفسير الزمخشري لبعض الآيات مثل
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
« 1 » .
« قال في اكشاف قوله
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
ليس ببيان لتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المؤولين ، أي أن المسؤولين يقولون للسائلين قلنا لهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين » أه « 2 » .
وقوله تعالى :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 3 » .
« الثاني ما ذكره صاحب الكشاف أن
" يُخادِعُونَ "
استعارة تمثيلية تشبيها للهيئة الحاصلة من معاملتهم للمؤمنين ولدين اللّه ، ومن معاملة اللّه إياهم في الإملاء لهم والإلقاء عليهم ، ومعاملة المؤمنين إياهم في إجراء أحكام المسلمين عليهم ، بهيئة فعل المتخادعين » « 4 » .
وقوله تعالى :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
« 5 » .
« قال في الكشاف : " لا يجوز أن يكون هذا التشبيه في المركب والمفرق بأن صور حال المشرك بصورة حال من خرّ من السماء فاختطفته
هامش
( 1 ) سورة المدثر الآية 42 .
( 2 ) التحرير والتنوير ج 1 المقدمة العاشرة ص 122 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 9 .
( 4 ) التحرير والتنوير ج 1 ص 227 .
( 5 ) سورة الحج الآية 31 .