Skip to main content

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير ) — Page 104

Contributors:

P.104
ولما في هذه القصة من العبر اكتفى مصعب بن الزبير بطالعها عن الخطبة التي حقه أن يخطب بها في الناس حين حلوا له بالعراق من قبل أخيه عبد اللّه بن الزبير ، مكتفيا بالإشارة مع التلاوة فقال :
طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
( وأشار إلى جهة الشام يريد عبد الملك بن مروان )
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
( وأشار بيده نحو الحجاز ، يعنى أخاه عبد اللّه ابن الزبير وأنصاره )
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما
( وأشار إلى العراق يعنى الحجاج ) منهم
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
» « 1 » . ومن قصص صدر الدعوة الإسلامية ، ذكر صاحب التحرير والتنوير في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا
سورة الحشر ، الآية 2 . « وتفصيل القصة التي أشارت إليها الآية على ما ذكره جمهور أهل التفسير : أن بنى النضير لما هاجر المسلمون إلى المدينة جاءوا فصالحوا النبي صلى اللّه عليه وسلم على أن لا يكونوا عليه ولا له ، ويقال : إن مصالحتهم
Footnote
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 20 ، ص 86 ، 87 . والآيات من سورة القصص من 1 إلى 6 .