تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
محل الذين ثلاثة أوجه : الجرّ من ثلاثة وهو كونه صفة للمتقين أو بدلا من هم أو عطف بيان والنصب من وجه واحد وهو كونه مفعولا لفعل محذوف ، والرفع من وجهين كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ والخبر ما ذكرناه فيما تقدم
بِالْغَيْبِ
، و
الصَّلاةَ
جائزان : والأولى وصلهما لعطف يقيمون الصلاة على يؤمنون
يُنْفِقُونَ
تامّ : على استئناف ما بعده ، وكاف إن جعل الذين الأوّل منصوبا على المدح أو مجرورا على الصفة أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هم المذكورون ، فعلى هذه التقديرات الثلاث يكون ، والذين يؤمنون مستأنفا جملة مستقلة من مبتدإ وخبر ، ولا وقف من قوله
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
إلى
يُوقِنُونَ
فلا يوقف على أولئك لأن ما الثانية عطف على ما الأولى ، ولا على من قبلك لأنها عطف على ما قبلها ، ولا على الآخرة ، لأن الباء من صلة يوقنون ، وموضع بالآخرة نصب بالفعل بعدها وقدّم المجرور اعتناء به أو للفاصلة ، وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم ، وتقدير الكلام وهم يوقنون بالآخرة ، وإن جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ ، والخبر محذوفا تقديره هم المذكورون ، والذين الثاني عطفا على الذين الأوّل جاز الوقف على من قبلك
يُوقِنُونَ
تامّ إن جعل أولئك مبتدأ خبره على هدى من ربهم ، وليس بوقف إن جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ خبره أولئك على هدى للفصل بين المبتدأ والخبر ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز
مِنْ رَبِّهِمْ
ليس بوقف منصوص عليه فلا يحسن تعمده ، فإن وقف عليه واقف جاز . قاله العماني .
الْمُفْلِحُونَ
تام : وجه تمامه أنه انقضاء صفة المتقين وانقطاعه عما بعده لفظا ومعنى ، وذلك أعلى درجات التمام ، وأولئك مبتدأ أوّل ، وهم مبتدأ ثان ،
شرح
عليه ، فإن استؤنف الأول أو الثاني لم يجز الوقف على ذلك لما يلزم من الوقف على ما بين المبتدأ والخبر وهو : أولئك على هدىيُوقِنُونَتامّ : وقال أبو عمرو كاف . هذا إن جعل أولئك مبتدأ ، فإن جعل خبرا لم يحسن الوقف على ذلك إلا مع تجوّزمِنْ رَبِّهِمْجائزالْمُفْلِحُونَتامّأَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْتامّ : إن جعلت التسوية خبر إنّ ، وإن