تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كأنهم قالوا اغفر لنا غفرانا : أي مغفرة ، أو نسألك غفرانك ، أو أوجب لنا غفرانك : أي مغفرتك فيكون منصوبا على المفعول به ، فلا يكون له تعلق بما قبله على كل تقدير
الْمَصِيرُ
تامّ
إِلَّا وُسْعَها
صالح ، ومثله : ما كسبت ، وكذا : وعليها ما اكتسبت . وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني ، وهو أحسن للابتداء بالنداء
أَوْ أَخْطَأْنا
، و
مِنْ قَبْلِنا
، و
ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
كلها حسان . وقال أبو عمرو : كافية للابتداء فيها بالنداء ولكن الواو لعطف السؤال على السؤال ، وتؤذن بأن كل كلمة ربنا تكرار
وَاعْفُ عَنَّا
،
وَاغْفِرْ لَنا
،
وَارْحَمْنا
كلها حسان ، واستحسن الوقف على كل جملة منها ، لأنه طلب بعد طلب ودعاء بعد دعاء
أَنْتَ مَوْلانا
ليس بوقف لمكان الفاء بعده واتصال ما بعدها بما قبلها على جهة الجزاء ، ولو كان بدل الفاء واو لحسن الوقف والابتداء بما بعدها
الْكافِرِينَ
تامّ ، وفي الحديث : « إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وأنزل فيه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، فلا يقرءان في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان » .

سورة آل عمران « 1 »

مائتا آية اتفاقا ، وكلمها ثلاثة آلاف وأربعمائة وثمانون كلمة ، وحروفها أربعة عشر ألفا وخمسمائة وعشرون حرفا ، وفيها ما يشبه الفواصل ، وليس
شرح
باللّه فلا يقطع عنهمِنْ رُسُلِهِكاف على القراءتين ، وكذا : سمعنا وأطعناالْمَصِيرُتامّإِلَّا وُسْعَهاصالحلَها ما كَسَبَتْجائزوَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْحسن ، وكذا : أو أخطأنا ، ومن قبلنا . وقال أبو عمرو : فيهما كافما لا طاقَةَ لَنا بِهِكافوَاعْفُ عَنَّاصالحوَاغْفِرْ لَنامفهوموَارْحَمْناصالح . وقال أبو عمرو : كاف لا يحسن الوقف علىأَنْتَ مَوْلانالمكان الفاء بعده ، آخر السورة تامّ . سورة آل عمران مدنية
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ أنها مائتا آية اتفاقا وهذا أمر مختلف فيه لأنها مائتا آية إلا آية في الشامي ومائتا آية