الشيخ ، فهو يكشف فيه عن علل القراءات وحججها ، تلك القراءات التي أوردها في التبصرة مضارعا بذلك الحجة لأبى على الذي شرح فيه سبعة ابن مجاهد . وقد قال في صدر كتابه الكشف : « هذا كتاب فهم وعلم ودراية ، وكتاب التبصرة كتاب نقل ورواية « 1 » . تماما على الذي كان في سبعة ابن مجاهد وحجة أبى على .
وثالثا - إن عمل مكي في التبصرة والكشف مظهر من مظاهر التنافس العلمي بين المشارقة والمغاربة في ذلك الزمان ، فإقامة الدرس حول الكشف بخاصة تتيح للباحث التعرف على أثر الحجة لأبى على ومداه ، كما يستطيع بهذه الدراسة أن يتعرف على نزعة مكي في الاحتجاج : أمن مدرسة الأثر هو ؟ أم من مدرسة القياس والنظر ؟
فيثبت بذلك قولة مكي عن كتاب الكشف أو ينفيها أو يقرها بمقدار .
ورابعا - إن اختصار مكي كتاب الحجة يشير إلى تأثره بأبى على على نحو من الانحاء .
وقد ذكر مكي نهجة في كتاب الكشف فقال : « وها أنا ذا حين أبدأ بذلك أذكر علل ما في أبواب الأصول دون أن أعيد ذكر ما في كل باب من الاختلاف ، إذ ذاك منصوص في الكتاب الذي هذا شرحه ، وأرتب الكلام في علل الأصول على السؤال والجواب . ثم إذا صرنا إلى فرش الحروف ذكرنا كل حرف ومن قرأ به ، وعلة وحجة كل فريق ، ثم أذكر اختياري في كل حرف ، وأنبه على علة اختياري لذلك ، كما فعل من تقدمنا من أئمة المقرئين « 2 » .
وأرى مكيا قد وفى بهذا المنهج ، عقد أبوابا لعلل الاستعاذة « 3 » . وعلل البسملة « 4 » ، ثم عقد بابا لسورة الحمد « 5 » . وهاء الكناية « 6 » . والمد وعلله وأصوله « 7 » . واختلاف القراء في الهمز « 8 » . وتحدث عن الوقف وعلله « 9 » .
والروم والإشمام « 10 » . وأصول الادغام والإظهار « 11 » . كما عقد بابا في جملة من مخارج الحروف « 12 » . وعلل الفتح والإمالة « 13 » . وأحكام الراءات وعللها « 14 » كل ذلك على طريق السؤال والجواب : كان يقول : قال أبو محمد فإن سأل سائل
هامش
( 1 ) الكشف لوحة رقم 2 . . .
( 2 ) لوحة رقم 2 .
( 3 ) لوخة 2 .
( 4 ) لوحة 4 .
( 5 ) 8 .
( 6 ) 14 .
( 7 ) 16 .
( 8 ) 26 ، 30 ، 36 ، 44 .
( 9 ) 40 - 54 .
( 10 ) 56 .
( 11 ) 62 .
( 12 ) 64 .
( 13 ) 10 - 11 .
( 14 ) 102 .