السبيل « 1 » ] فوجب على هذا ، أن يكون رأس الخمس : المستقيم ، والآية السادسة : أنعمت عليهم « 2 » وهذا « 3 » اعتقادي وإليه أميل « 4 » ،
هامش
( 1 ) في ب : « سبيلا » وما بين القوسين المعقوفين عليه مسح في ق .
الأدلة التي ذكرها المؤلف على أن البسملة ليست آية من الفاتحة مقابلة بأدلة أخرى أقوى منها على أن البسملة آية من الفاتحة أو آية مستقلة .
قال الشيخ أحمد الساعاتي : « والذي يظهر أن أدلة القائلين بعدم البسملة مطلقا غير قوية » ، وقال ابن تيمية : والتحقيق أن هذه الحجة مقابلة بمثلها ، فيقال لهم بل يقطع بكونها من القرآن ، وهو قول سائر من حقق القول في هذه المسألة ، وهو أوسط الأقوال وأعدلها » .
وتقدم بعض ما يعارض كلام المؤلف من الحديث والقياس ، وقال الحافظ الزيلعي : « والأحاديث الصحيحة توافق هذا القول » ، وذكر ابن خزيمة أنه استقصى الأدلة على أن البسملة آية من القرآن في كتاب وفعل مثل ذلك الدارقطني . انظر : الفتح الرباني 3 / 185 ، الفتاوى 13 / 418 ، نصب الراية 1 / 228 ، صحيح ابن خزيمة 1 / 248 ، سنن الدارقطني 1 / 307 .
( 2 ) أي رأس الآية السادسة وما بعدها إلى آخر السورة ، الآية السابعة سقطت من : ق .
( 3 ) في ب : « وهو » .
( 4 ) وحجة المؤلف ، ومن وافقه ، ما رواه مسلم ، ومالك ، وابن خزيمة ، والدارقطني عن أبي هريرة جاء فيه :
« . . . قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد :
الحمد لله رب العلمين قال الله تعالى : « حمدني عبدي » وإذا قال : الرحمن الرحيم قال الله :
أثنى علي عبدي » وإذا قال : ملك يوم الدين قال : « مجدني عبدي » فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط إلى قوله :
ولا الضالين قال : هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل . ووجه الدلالة من الحديث أن قوله : « هؤلاء لعبدي » إشارة إلى ثلاث آيات ، وصحت قسمة السبع ، ولم يذكر البسملة في أول الحديث .
قال شيخ الإسلام : « فهذا الحديث صحيح صريح في أنها ليست من الفاتحة ، وأجود ما يروى في هذا الباب » قال النووي : « وهو من أوضح ما احتجوا به » ، وقال ابن عبد البر : « وهذا الحديث أبين ما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في سقوط البسملة من آي فاتحة الكتاب » .
انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 4 / 101 ، فتاوى ابن تيمية 22 / 276 ، الاستذكار 2 / 173 ، سنن النسائي 2 / 135 ، سنن الدارقطني 1 / 312 ، صحيح ابن خزيمة 1 / 253 ، الفتح الرباني 3 / 191 ، شرح الزرقاني 1 / 172 ، المنتقى للباجي 1 / 156 .