الحروف التي روينا عن نافع » . وذكره أيضا عند قوله تعالى : زكية « 1 » بغير ألف . قال : « وهذا الذي أختار لروايتنا ذلك عن نافع بن أبي نعيم المدني » .
وأشار المؤلف كما ذكرت إلى الطريقين عند قوله تعالى : إنّا لننصر « 2 » ، فقال : « ولم أرو ذلك في حروف نافع لا من طريق قالون ولا من طريق الغازي ، ولا ذكر ذلك عطاء ولا حكم في كتابيهما ، ولا ابن أشتة » .
ويستفاد ممّا تقدم أنه نقل عن ابن أشتة ، بل صرّح في موضع بكتابه ولم يسمه ، فقال عند قوله تعالى : تبوّءو الدّار « 3 » « بواوين من غير ألف حكاه ابن أشتة في كتابه عن نصير بن يوسف النحوي في باب اتفاق المصاحف » .
ولابن أشتة كتابان في هجاء المصاحف : الأول « المحبّر » ، والثاني « علم المصاحف » .
ومما يجب التنبيه عليه أن رواية نافع بن أبي نعيم المدني تنصب على ما رآه في مصاحف أهل المدينة ، وأن رواية أبي عبيد القاسم بن سلام تنصب على ما رآه في المصحف الإمام .
فإذا قلنا : روى نافع ، فمن قبيل ما رآه في المصحف المدني ، وإذا قلنا : روى أبو عبيد ، فمن قبيل ما رآه في المصحف الإمام .
هامش
( 1 ) من الآية 73 الكهف .
( 2 ) من الآية 51 غافر .
( 3 ) من الآية 9 الحشر .