وقال عند قوله تعالى : لّكيلا تحزنوا « 1 » : « موصولة في مصاحف أهل المدينة التي بنينا كتابنا عليها ، واجتمعت عليها مصاحفهم ، فلم تختلف ، وكذلك في مصاحف أهل الكوفة والبصرة والشام ، وبعض مصاحف أهل بغداد » . وقال عند قوله تعالى : كلمت ربّك « 2 » :
« وكتابنا مبني على هجاء مصحف أهل المدينة ومن وافقهم من سائر الأمصار ، وتنبيها على الخلاف لهم » .
ومن الشيوخ الذين نقل المؤلف عنهم في التنزيل حكم بن عمران الناقط الأندلسي القرطبي ، ومثله عطاء بن يزيد الخراساني ، وغالبا ما يذكرهما المؤلف في نسق واحد مقترنين ، وفي الأقل يقتصر على أحدهما عندما يختلفان .
وقد صرح في غير ما موضع أن لهما كتابين ، ولم يسم الكتابين ، فقال عند قوله تعالى : إنّا لننصر رسلنا « 3 » ردا على من ذكر أنه رسم بنون واحدة : « ولا ذكر ذلك عطاء ولا حكم في كتابيهما » .
وقال أيضا : « ورسم الغازي وحكم وعطاء رحمت « 4 » بالتاء في آل عمران إلا أنه وقع في كتبهم رسما بغير تقييد » .
وتارة يفرد عطاء بالذكر مع كتابه .
فقال عند قوله تعالى : كلّ ما ردّوا « 5 » : « وقال عطاء في
هامش
( 1 ) من الآية 153 آل عمران .
( 2 ) من الآية 33 يونس .
( 3 ) من الآية 51 غافر .
( 4 ) انظر قوله تعالى : يرجون رحمت الله في الآية 216 البقرة .
( 5 ) من الآية 90 النساء .