وممن روى عنه في الرسم من أهل الشام هشام بن عمار ت 245 ه « 1 » .
وظهر في بغداد إمام الأئمة أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 ه ) ، وغالب ما يرويه في الهجاء عن المصحف الإمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فنص على ذلك بقوله : « رأيت في الإمام ، مصحف عثمان ابن عفان ، استخرج لي من بعض خزائن الأمراء » .
وكان يكثر من قوله في وصف هجاء بعض الحروف : « ثم تأملتها في الإمام فوجدتها » ثم يذكر ما رآه وشاهدوه ، فهذا يدل على أنه اطلع على المصحف الإمام ورآه ، وتأمل وصف هجاء بعض الحروف فيه .
ونقل أبو عمرو الداني وأبو داود هذه الروايات في كتابيهما : « المقنع في معرفة مرسوم مصاحف الأمصار » ، و « مختصر التبيين لهجاء التنزيل « 2 » » .
وذكر أبو بكر اللبيب أن أبا عبيد رأى المصحف الإمام ، وذكر في كتابه المعروف بفضائل القرآن « 3 » أنه تصفحه كله ، ورقة ورقة « 4 » .
إلا أن نافع بن أبي نعيم يروي عن مصحف أهل المدينة ، وأبو عبيد يروي عن الإمام مصحف عثمان بن عفان ، فإن المصحف الذي رآه أحدهما ونقل منه غير المصحف الذي رآه الآخر ونقل منه .
وبتقدم الزمن ، وزيادة الاتصال عن طريق الرحلة لطلب العلم وأداء
هامش
( 1 ) انظر : المقنع 52 ، 88 .
( 2 ) انظر : المقنع 15 ، 21 ، 42 ، مختصر التبيين .
( 3 ) حقق في رسالة علمية في جامعة أم القرى بمكة .
( 4 ) انظر : الدرة الصقيلة ورقة 11 .