- 1 - التعريف بالعلم وبيان نشأته وتطوّره
القرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة التي لا يزيدها التقدم العلمي إلا رسوخا في الإعجاز ، أنزله اللّه على رسولنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ويهديهم إلى الصراط المستقيم ، فكان صلوات اللّه وسلامه عليه يبلغه لصحابته - وهم عرب خلص - فيفهمونه بسليقتهم ، وإذا التبس عليهم فهم آية من الآيات سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها .
روى الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود قال : « لما نزلت هذه الآية
( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
82 - الأنعام ) شق ذلك على الناس ، فقالوا يا رسول اللّه : وأينا لا يظلم نفسه ؟ قال : إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
. 13 - لقمان ) ؟ إنما هو الشرك » .
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفسر لهم بعض الآيات .
أخرج مسلم وغيره عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وهو على المنبر :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
. 60 -
الأنفال ) ألا إن القوة الرمي » .
وحرص الصحابة على تلقي القرآن الكريم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحفظه وفهمه ، وكان ذلك شرفا لهم