القدر المعجز من القرآن
أ - يذهب المعتزلة إلى أن الإعجاز يتعلق بجميع القرآن لا ببعضه ، أو بكل سورة برأسها .
ب - ويذهب البعض إلى أن المعجز منه القليل والكثير دون تقييد بالسورة لقوله تعالى
( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
34 - الطور ) .
ج - ويذهب آخرون إلى أن الإعجاز يتعلق بسورة تامة ولو قصيرة ، أو قدرها من الكلام كآية واحدة أو آيات .
ولقد وقع التحدي بالقرآن كله
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ )
وبعشر سور
( فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ )
وبسورة واحدة
( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ )
وبحديث مثله
( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ )
.
ونحن لا نرى الإعجاز في قدر معين لأننا نجده في أصوات حروفه ووقع كلماته ، كما نجده في الآية والسورة ، فالقرآن كلام اللّه وكفى .
وأيا كان وجه الإعجاز ، أو القدر المعجز . فإن الباحث المنصف الذي يطلب الحق إذا نظر في القرآن من أي النواحي أحب : من ناحية أسلوبه ، أو من ناحية علومه ، أو من ناحية الأثر الذي أحدثه في العالم وغير به وجه التاريخ ، أو من تلك النواحي مجتمعة ، وجد الأعجاز واضحا جليا . ويجدر بنا أن نأتي بكلمة في هذه النواحي الثلاثة من الإعجاز القرآني : ناحية الإعجاز اللغوي ، وناحية الإعجاز العلمي ، وناحية الإعجاز التشريعي .
الإعجاز اللغوي
لقد مارس أهل العربية فنونها منذ نشأت لغتهم حتى شبت وترعرعت ، وأصبحت في عنفوان شبابها عملاقا معطاء ، واستظهروا شعرها ونثرها . وحكمها