صلة القراءات بالأحرف السبعة
يظن بعض الناس أن قراءة أي قارئ من القراء السبعة هي أحد الأحرف السبعة المذكورة في الحديث « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف » .
فيزعمون أن قراءة الإمام نافع حرف ، قراءة الإمام ابن كثير حرف ، وهكذا باقي القراءات ، كل قراءة منها حرف من الأحرف السبعة ، وهذا القول بعيد عن الصواب ومخالف للإجماع كما يقول فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي يرحمه الله .
وذلك لأسباب كثيرة منها : أن الأحرف السبعة : نزلت في أول الأمر للتيسير على الأمة ثم نسخ الكثير منها بالعرضة الأخيرة ، مما حدا بالخليفة عثمان بن عفان إلى كتابة المصاحف التي بعث بها إلى الأمصار وأحرق كل ما عداها من المصاحف .
والصواب أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ الناس بها اليوم هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن وورد بها الحديث « أنزل القرآن على سبعة أحرف » .
وهذه القراءات العشر جميعها موافق لخط مصحف من المصاحف العثمانية ، التي أرسلها الخليفة عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار ، بعد أن أجمع الصحابة عليه ، وعلى اطراح كل ما يخالفها « 1 » .
ويجب أن يعلم أن عثمان رضي الله عنه من كبار قراء الصحابة كما سيتضح في الأسانيد .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية .