2 - حديث الأحق بالإمامة :
عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
« يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء ، فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ، فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء ، فأقدمهم سنا . . » « 1 » .
إن تقديم النبي صلى اللّه عليه وسلم للأقرإ لكتاب الله ، دليل واضح على أهمية تجويد القرآن وضرورة حفظه للإمام ، كما يبين لنا حرص النبي صلى اللّه عليه وسلم على أن يستمع الصحابة القرآن الكريم استماعا صحيحا سليما كما أنزل .
3 - لما جمع الفاروق عمر بن الخطاب المسلمين - وأكثرهم من الصحابة - لصلاة التراويح في رمضان ، اختار إمامهم سيد القراء ( أبي بن كعب ) وما هذا إلا لشدة حرصه رضي الله عنه على أهمية ضبط القرآن وتجويده ليسمعه المسلمون من سيد القراء .
4 - قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » « 2 » .
وابن أم عبد هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الذي أنكر على الرجل قراءة كلمة ( الفقراء ) دون مد .
« ولعل المقصود من الحديث والله أعلم - أن يقرأ القرآن على الصفة التي قرأ بها بعد الله بن مسعود من حسن الصوت وجودة الترتيل ودقة الأداء » « 3 » .
تنبيه : إن قراءة القرآن قراءة مجودة تجب وجوبا عينيا على كل مسلم ، أما العلم بأحكام التجويد فإنه لا يجب إلا على أهل الأداء ومعلمي الناس .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ومسلم .
( 2 ) رواه البخاري .
( 3 ) غاية المريد في علم التجويد .