وقد كثرت الكتابات في الآونة الأخيرة حول التفسير الموضوعي للقرآن ولكن القليل منها تناول الجانب المنهجي في هذا اللون من التفسير ، بل اكتفت أغلبها بالدراسات التطبيقية ، سواء منها ما تناول تفسير موضوعات من خلال القرآن الكريم ، أو تفسير سورة تفسيرا موضوعيا .
ولقد تناولت في هذا الكتاب الجانب المنهجي لهذا اللون من التفسير وحاولت التعرف على نواته الأولى ، ثم تطوره ، وأنواعه وسقت نموذجا تطبيقيا لكل نوع من نوعيه الشهيرين .
وبذلت جهدي أن ألتزم دلالات ظاهر النص ، وأن أستدل بما صح من السنّة النبوية ، وأن أوثّق الأقوال ، وأسير على المنهج العلمي في الاستنباط والمناقشة .
فما كان من صواب فمن اللّه جل جلاله وبتوفيقه ، وما كان غير ذلك فمن نفسي ومن الشيطان ، وأستغفر اللّه منه .
وأقدم وافر الشكر والتقدير سلفا لمن ينبهني عليه ويرشدني إلى الصواب فيه .
واللّه أسأل أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم ، وأن يجعل هذا الجهد في صفحة أعمالي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم .
كما أرجو من إخواني طلاب العلم أن لا يحرموني من دعوة صالحة في ظهر الغيب إن وجدوا فائدة عند قراءتهم للكتاب .
وصلى اللّه وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الرياض في : 10 / 1 / 1410 11 / 8 / 1989 مصطفى مسلّم
مباحث في التفسير الموضوعي — صفحة 3
مساهمون: مصطفى مسلم
ص٣