إعجاز القرآن عند مفسري أهل السنّة والجماعة
تعرض المفسرون لذكر وجوه الإعجاز في القرآن الكريم في تفاسيرهم بإحدى طريقتين :
أ - التحدث عن إعجاز القرآن عند تفسيرهم لآيات التحدي في سورة البقرة ويونس وهود والإسراء . وحيثما ذكرت آيات جامعة لمعان غزيرة وبأسلوب فيه إيجاز ، فقد تعرضوا كثيرا لبيان وجه البلاغة والفصاحة فيها ، وإبراز النكات البلاغية . وذلك كأسلوب تطبيقي لإبراز الإعجاز البياني في القرآن الكريم وهم في كل ذلك بين مطنب في عرضها وبين مقتصد . من هؤلاء أبو حيان في « البحر المحيط » ، وأبو السعود في « إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم » ، والشوكاني في « فتح القدير » .
ب - وخصص بعض المفسرين في مقدماتهم لكتبهم في التفسير مقدمات تتعلق بموضوعات في علوم القرآن ومن هذه الموضوعات بيان إعجاز القرآن .
فذكروا أقوال العلماء في وجه الإعجاز وضربوا بعض الأمثلة على ذلك . من هؤلاء المفسرين ابن عطية في تفسيره « المحرر الوجيز » ، والقرطبي في تفسيره « الجامع لأحكام القرآن » ، والألوسي في تفسيره « روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني » .
وسنختار نموذجا من النوع الثاني ما كتبه القرطبي في مقدمة تفسيره تحت عنوان ( باب ذكر نكت في إعجاز القرآن وشرائط المعجزة وحقيقتها ) .