والذي تنقسم إليه هذه الحروف على ما قسمه أهل العربية وبنوا عليها وجوهها أقسام ، نحن ذاكروها :
فمن ذلك أنهم قسموها إلى حروف مهموسة ، وأخرى مجهورة .
فالمهموسة منها عشرة : وهي الحاء ، والهاء ، والخاء ، والكاف ، والشين ، والثاء ، والفاء ، والتاء ، والصاد ، والسين .
وما سوى ذلك من الحروف فهي مجهورة .
وقد عرفنا أن نصف الحروف المهموسة مذكورة في جملة الحروف المذكورة في أوائل السور .
وكذلك نصف الحروف المجهورة على السواء ، لا زيادة ولا نقصان .
« والجمهور » معناه : أنه حرف أشبع الاعتماد في موضعه ومنع أن يجري معه [ النفس ] حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت .
« والمهموس » كل حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس . وذلك مما يحتاج إلى معرفته لتبنى عليه أصول العربية .
وكذلك مما يقسمون إليه الحروف ، يقولون : إنها على ضربين :
أحدهما حروف الحلق ، وهي ستة أحرف : العين ، والحاء ، والهمزة ، والهاء ، والخاء ، والغين .
والنصف [ الآخر ] من هذه الحروف مذكورة في جملة الحروف التي تشتمل عليها الحروف المثبتة في أوائل السور ، وكذلك النصف من الحروف التي ليست بحروف الحلق .
وكذلك تنقسم هذه الحروف إلى قسمين آخرين : أحدهما حروف غير شديدة ، وإلى الحروف الشديدة ، وهي التي تمنع الصوت أن يجري فيه ، وهي الهمزة ، والقاف ، والكاف ، والجيم ، والظاء ، والذال ، والطاء ، والباء .
وقد علمنا أن نصف هذه الحروف أيضا هي مذكورة في جملة تلك الحروف التي بني عليها تلك السور .
مباحث في إعجاز القرآن — صفحة 87
مساهمون: مصطفى مسلم
ص٨٧