ينقر ، وذلك يصفر ، وثالث يهمس ، ورابع يجهر ، وآخر ينزلق عليه النفس وآخر يحتبس عنده النفس وهلم جرّا . . ) « 1 » .
من هذه الخصوصية والتي قبلها تتألف القشرة السطحية للجمال القرآني ، وليس الشأن في هذا الغلاف إلا كشأن الأصداف مما تحويه من اللئالئ النفيسة ، فإنه جلت قدرته قد أجرى سنته في نظام هذا العالم أن يغشي جلائل أسراره بأستار لا تخلو من متعة وجمال ، ليكون ذلك من عوامل حفظها وبقائها بتنافس المتنافسين فيها وحرصهم عليها . . . ومن أجل ذلك سيبقى صوت القرآن أبدا في أفواه الناس وآذانهم ما دامت فيهم حاسة تذوق وحاسة تسمع . . .
ثم يتحدث الدراز عن الجانب المعنوي وجماله ويسميه اللب الداخلي للصدفة الجميلة وهذه الناحية هي أداة لتصوير المعاني ونقلها من نفس المتكلم إلى نفس المخاطب بها ، وهي أعظم الناحيتين أثرا في الإعجاز اللغوي ، إذ اللغات تتفاضل من حيث هي بيان ، أكثر من تفاضلها من حيث هي أجراس وأنغام .
ثم يتحدث الدراز عن خصائص القرآن البيانية ويرتّبها على أربعة مراتب :
1 - القرآن في قطعة قطعة منه .
2 - القرآن في سورة سورة منه .
3 - القرآن فيما بين بعض السور وبعض .
4 - القرآن في جملته .
ثم ساق أمثلة مستفيضة لإبراز الجانب البياني في كل ذلك بما يشفي الغليل ويقنع الفكر ويطمئن القلب .
هامش
( 1 ) « النبأ العظيم » ص 104 .