Skip to main content

لمحات من تاريخ القرآن — Page 337

Contributors:

P.337
هذا وهناك الكثير من الأدباء والكتاب ممن يدخل الآيات الكريمة أو مقاطع منها بين سطور أو ثنايا كتاباتهم أو ان يصدّروا بها مؤلفاتهم ، مما يكسبونها طابعا جميلا وتصويرا بديعا فضلا عن وقعها الحسن على الاسماع والنفوس . كما ونشاهد أيضا من يسجل بعض الآيات كتلك التي تأمر بالعدل والدعوة إلى الكفاح والجهاد « 8 » والعمل الصالح أو تجري مجرى الحكمة والمثل أو القول الحسن أو الإنفاق في سبيل اللّه أو تجنب الظلم والبغي أو الحكم بالعدل والانصاف أو امهال المدين والمعسر . . . الخ اجل نشاهد من يسجل كل أو بعض هذه الآيات على لوحات فنية وبخط بارز وجميل لتوضع على جدران البيوت والدكاكين والمحلات العامة لتبقى معانيها على تماس وارتباط دائم باعمال وسلوك الناس . . ونجد أيضا في صدر الاسلام وبعده من يحفظ شيئا من القرآن لأجل ان ينطق به عوضا عن الكلام الاعتيادي مؤديا نفس المعنى والمقصد أو ما يشير اليه . . وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على مدى حفظ هؤلاء المسلمين وسرعة ايرادهم أو تذكرهم الآية أو الآيات المطلوبة من خضم آيات القرآن التي تتجاوز الستة آلاف آية . ولا ضير في ختام هذا الفصل من ايراد قصة طريفة قامت بأداء دور البطولة فيها فتاة مسلمة ومهما قام الشك في صحتها ( القصة ) إلا انها
Footnote
( 8 ) ومن هذا النوع ما يشاهد في قاهرة المعز قرب ساحة التحرير من جهة الكوبري ، حيث أقيم قوس كبير قرب الكوبري وقد وضع فوقه صورة مجسمة كبيرة تمثل جنديا مصريا وبيده رشاشته وهو في وضع الاستعداد ودوّنت تحت الصورة هذه الآية من سورة ( ق ) وهي :« يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ». .
لمحات من تاريخ القرآن — Page 337 | محمد علي الأشيقر