كعب وزيد بن ثابت وعبد اللّه بن مسعود وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وسالم بن معقل وأبو زيد ( قيس ) بن السكن وأبو هريرة وطلحة وسعد وعبد اللّه بن عمر وعبيد اللّه بن السائب وعبادة بن الصامت . . . الخ .
وطبيعي أن هؤلاء ليسوا هم كل الحفاظ للقرآن الكريم وإنما هناك آخرون من المسلمين ممن حفظ من القرآن كثيرا أو قليلا مما لا يسع المقام لا يراد أسمائهم جميعا . .
ويكفي أن نشير هنا إلى ( 70 ) صحابيا من حفاظ القرآن ورواته قد استشهدوا في واقعة اليمامة ومثلهم في العدد قد قتلوا في عصر النبي ( ص ) عند بئر مؤتة وغيرهم قد قتل بعد وفاة الرسول ( ص ) في الوقائع المختلفة وكلهم كانوا ممن استوعب القرآن حفظا واستظهارا . .
ويروى بهذا الصدد أن القبائل في صدر الإسلام كانت تفاخر فيما بينها على كثرة ما بين أفرادها من حفاظ القرآن كله ، فيقال أن الخزرج كانت تفاخر الأوس بوجود أربعة أشخاص من قبيلتها ممن حفظ القرآن كله وهم زيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وأبو زيد ، بينما لا تملك الأوس هنا إلا أن تفاخر بأفراد منها لهم مناقب أخرى مثل ذو الشهادتين وغيره « 23 » . .
ونحب ان نورد هنا إلى أنه قد حفظ القرآن عند فجر النبوة الإسلامية أيضا جملة وزمرة من أقطاب الكفر وفرسان الشرك بأمل الرد عليه ومعارضته ، فمن أشهر إسلامه منهم فيما بعد - وفعلا قد أسلم معظمهم - كان ما حفظوه من الآيات في عهد شركهم عونا ومددا لهم في تفهّم أصول الشريعة ومبادئ العقيدة بعد أن وضّح لهم النبي ( ص ) المعنى الحقيقي والغرض الصحيح للآيات المحفوظة في صدورهم . .
هامش
( 23 ) تاريخ القرآن - محمد طاهر الكردي .