يؤدي إلى احداث زيادات وحسما للباب ، وتشوقا إلى حراسة القرآن عما يطرق اليه تغييرا « 1 » .
* ومنهم من منع شكل المصحف إلا إذا احتاجت الكلمة إلى شكل ، فقد نقل عن ابن مجاهد أنه قال : ينبغي الا يشكل الا ما يشكل « 2 » .
* ومنهم من أجازها بشرط أن تكتب بلون مخالف . قال الداني : لا استجيز النقط بالسواد لما فيه من التغيير لصورة الرسم ، وأرى أن تكون الحركات والتنوين والتشديد والسكون والمد بالحمرة ، والهمزات بالصفرة « 3 » .
* ومنهم من استحبها ، وهو الصواب . قال النووي :
نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف « 2 » .
وقال الغزالي :
يستحب تحسين كتابة القرآن وتبيينه ، ولا بأس بالنقط والعلامات بالحمرة وغيرها ، فإنها تزيين وتبيين ، وصد عن الخطأ واللحن لمن يقرؤه .
ثم قال : وإذا لم يؤد إلى محظور واستقر أمر الأمة فيه على ما يحصل به مزيد معرفة فلا بأس به « 1 » .
* ومما يندرج تحت عنوان تطور كتابة المصحف تلك الإشارات التي وضعوها عند انتهاء كل آية . وقد أخرج ابن أبي داود عن يحيى بن أبي كثير أنه قال : كانوا لا يقرون شيئا مما في هذه المصاحف الا هذه النقط الثلاث التي عند رؤوس الآي « 6 » .
هامش
( 1 ) « احياء علوم الدين » 1 / 284 .
( 2 ) « الاتقان » 2 / 171 .
( 3 ) « النقط » المنشور مع « المقنع » ص 125 - 126 و « الاتقان » 2 / 171 .
( 6 ) « المصاحف » 143 .