المصاحف أيام عثمان رضي اللّه عنه ، وهذا ما لم يحظ به أي كتاب في تاريخ الفكر الانساني على الاطلاق « 1 » .
تطور هذه الكتابة :
ان موضوع رسم المصحف علم قائم بذاته ، وقد ألفت فيه المؤلفات قديما وحديثا .
فمن المؤلفين القدامى أبو حاتم السجستاني المتوفى سنة 248 ه ( أو 255 ه ) الذي ألف كتاب « رسم القرآن » وأبو عمرو الداني المتوفى سنة 444 ه الذي ألف في هذا الفن كتاب « المقنع » « 2 » وأبو العباس أحمد بن محمد الأزدي المراكشي المعروف بابن البنا المتوفى سنة 721 ه الذي ألف كتاب « عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل » .
ومن المؤلفين المحدثين الشيخ علي محمد الضباع الذي ألف « سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين » . والشيخ محمد خلف الحسيني الذي شرح أرجوزة المتولي ، وذيل الشرح بكتاب سماه : « مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن » « 3 » .
هذا وقد تعرضت كتابة المصحف إلى تطور تناول منها الاعجام والشكل وما إلى ذلك ، أما هيكل حروف الكلمة فقد بقي على حالته الأولى .
والذي يذكره العلماء أن شخصيات مشهورة قامت بدور طيب في
هامش
( 1 ) انظر رأينا في وجوب التزام كتابته تحت عنوان « كتابة المصحف والرسم العثماني » من هذا الفصل .
( 2 ) « كشف الظنون » 2 / 1809 و « مناهل العرفان » 1 / 362 وقد نشر « المقنع » المستشرق أوتو برتزل عام 1932 في ألمانيا ، وأعاد نشره محمد أحمد دهمان في سنة 1359 ه بدمشق .
( 3 ) « مناهل العرفان » 1 / 362 .