الاختلاس والإشمام
الاختلاس : وقد يعبر عنه بالإخفاء وهو خطف الحركة بسرعة حتى يذهب القليل منها ويبقى الكثير وقد قدر العلماء الثابت من الحركة بالثلثين والذاهب بالثلث ، وقد وقع الاختلاس في خمس كلمات هي ( فنعمّا ) من قوله تعالى ( فنعمّا هي ) بالبقرة و ( نعمّا ) من قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
بالنساء و ( لا تعدّوا ) من قوله تعالى
وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ
بالنساء و ( لا يهدى ) من قوله تعالى
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
بيونس و ( يخصمون ) في قوله تعالى
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
بيس وقد قرأ قالون في ( نعمّا ) في الموضعين بإخفاء كسرة العين ثم بإسكانها وتشديد الميم على كل وجهي العين ، وقرأ في ( لا تعدوا ) بإخفاء فتحة العين ثم بإسكانها والدال مشدد على كلا الوجهين ، وقرأ في ( لا يهدّى ) بإخفاء فتحة الهاء ثم إسكانها وتشديد الدال وقرأ في ( يخصّمون ) بإخفاء فتحة الخاء ثم إسكانها وتشديد الصاد .
والاختلاس هو عبارة عن الإتيان بثلثي كسرة العين في نعمّا وبثلثي فتحتها في تعدّو بثلثي فتحة الهاء في لا يهدّى وبثلثي فتحة الخاء في يخصّمون ، وكل ما ذكر لا يضبط إلا بالمشافهة والسماع من أفواه المشايخ .
الإشمام : وقع الإشمام في لفظ ( سىء ) من قوله تعالى
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
بهود و
وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
بالعنكبوت ولفظ سيئت من قوله تعالى
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بالملك .
والإشمام على ما عرّفه الشيخ عبد الفتاح القاضي قال : ( كيفية الإشمام أن تحرك السين بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة ، وجزء الضمة مقدّم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر والإشمام هنا غير الإشمام في الوقف ، لأن الإشمام هنا في الحرف الأول وفي الوصل والوقف ولا يسمع وحرفه متحرك ، أما الإشمام في الوقف فإنه في الحرف الأخير وفي الوقف فقط ولا يسمع وحرفه ساكن .