الإبدال : ويقال له البدل : فهو لغة عبارة عن جعل شئ مكان آخر تقول أبدلت كذا بكذا إذا أزلت الأول وجعلت الثاني مكانه ، واصطلاحا : عبارة عن إقامة الألف والواو والياء مقام الهمزة عوضا منها ، أي إبدال الهمزة مدا من جنس حركة ما قبلها ، وتأصل للساكن ، فتبدل بعد الفتح ألفا ، وبعد الكسر ياء وبعد الضم واوا ، وللمتحركة أيضا ، فتبدل المفتوحة بعد الضم واوا ، وبعد الكسر ياء ، وتبدل المكسورة بعد الضم واوا ، والمضمومة بعد الكسر ياء .
الإسقاط : ويقال له الحذف فهو لغة الطرح والإزالة ، واصطلاحا : عبارة عن إعدام إحدى الهمزتين المتلاصقتين بحيث لا تبقى لها صورة ، وينقسم إلى قسمين :
القسم الأول هو حذف الهمز مع حركته وهذا القسم هو الذي يعبر عنه بالإسقاط غالبا ، والقسم الثاني هو حذف الهمز بعد نقل حركته وهو النقل الآتي ، ولم يأت إلا في المتحرك سواء كان إسقاطا أو نقلا .
النقل : فهو لغة التحويل ، واصطلاحا عبارة عن إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذف الهمزة ولم يرد هذا النقل عن قالون إلا في ثلاث كلمات في أربعة مواضع ، كما سيأتي بيان ذلك في نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله ، إن شاء اللّه تعالى .
وقد يعبر عن هذه الأنواع الأربعة التي هي التسهيل بين بين - والبدل - والإسقاط - والنقل - بالتخفيف ، والتخفيف هو عبارة عن معنى التسهيل فقط ، وقد يراد به معان أخر .
وإنما تنوعت العرب في تخفيف الهمز بالأنواع المذكورة لكونه أثقل الحروف نطقا وأبعدها مخرجا ، وكانت قريش والحجازيون أكثرهم له تخفيفا ، بل قال بعضهم هو لغة أكثر العرب الفصحاء .
هذا وسنتناول شرح مفصلا عن أحكام الهمزة في جميع أحوالها فنقول ومن اللّه العون والتوفيق :
كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني ) — صفحة 62
مساهمون: المختار المشري المقروش
ص٦٢