وأما ابن كثير فمن الطبقة الثانية من التابعين بمكة ، لقي عبد اللّه بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك ، وروى عنهم الحديث ، وهو عبد اللّه بن كثير بن عمر بن عبد اللّه بن زاذان بن فيروزان بن هرمز مولى « 1 » عمرو بن علقمة الكناني « 1 » ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر .
وقيل : هو من بني الدار بن هانئ / والدار بطن من لخم ، ولخم من جذام من سبأ ، ومنهم تميم الداري ، والداري يقضي وجوها ، منها : أنه منسوب إلى الدار بن هانئ بطن من لخم ، وإلى عبد الدار ، وإلى منزله الذي لا يزول منه .
ولد بمكة سنة خمس وأربعين في أيام معاوية بن أبي سفيان ، ومات بها سنة عشرين [ ومائة ] « 2 » ، ومات في أيام هشام بن عبد الملك وله من العمر خمس وسبعون سنة ، رضي اللّه عنه ، فلقد كان ذا ورع ، كان إذا أراد إقراء أصحابه وعظهم وذكّرهم ليقرءوا بقلوب خاشعة ، هذا آخر سنده رضي اللّه عنهم أجمعين .
هامش
( 1 - 1 ) في الأصل : ( علقمة بن عبد اللّه الكتاني ) ، والمثبت من « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 318 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( ص / 86 ) ، وقد تقدم ( ص / 65 ) تعليق ( 1 ) .
( 2 ) ليست في الأصل ، والمثبت من « معرفة القراء الكبار » ( ص / 88 ) ، و « غاية النهاية » ( 1 / 445 ) .