ذكر الأسانيد [ مفصلة ]
[ سند تقي الدين عن ابن فارس ]
ذكر إسناد قراءة ابن كثير المكي
وهو أبو معبد ، وقيل أبو عبّاد ، وقيل أبو بكر ، عبد اللّه بن كثير المكي الدّاري ، والدار بطن من لخم ، وهو مولى عمرو « 1 » بن علقمة الكناني ، وكان عطارا بمكة يقص على الجماعة ، وكان يخضب بالحناء ، وهو من أبناء فارس الذين بصنعاء ، بعثهم كسرى في السفن إلى اليمن حين طرد الحبشة من اليمن ، ومات بمكة سنة عشرين ومائة . / وكان ورعا زاهدا ، وأجمع أهل مكة على قراءته بعد وفاة مجاهد بن جبر سنة ثلاث ومائة ، وسألوه أن يقرئهم القرآن بعد موت شيخه فأنشأ يقول في ذم نفسه وحقارتها أبياتا وهي « 2 » :
بنيّ كثير كثير الذنوب * ففي الحلّ والبلّ من كان سبّه
بنيّ كثير دهته اثنتان * رياء وعجب يخالطن قلبه
بنيّ كثير أكول نؤوم * وليس كذلك من خاف ربّه
بنيّ كثير يعلّم علما * لقد أعوز الصوف من جزّ كلبه
رواية قنبل ، طريق ابن مجاهد عنه
قال الشيخ تقي الدين رحمه اللّه : قرأت بها القرآن العظيم على الشيخ كمال الدين عرف بابن فارس ، وأخبرني أنه قرأ بها على الكندي ، وقرأ الكندي بها على الشيخين أبي القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر المعروف بابن « 3 » الطبر ، وأبي « 3 » محمد عبد اللّه المذكور أولا .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عمر ) ، والمثبت من « معرفة القراء الكبار » ( ص / 86 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 318 ) .
( 2 ) قال الذهبي في « معرفة القراء الكبار » ( ص / 87 ) : بعض القراء يغلط ، فيورد هذه الأبيات لعبد اللّه بن كثير . . . ، وإنما هي لمحمد بن كثير أحد شيوخ الحديث بعد المائتين .
( 3 - 3 ) في الأصل : ( الطيرواني ) وقد تقدم التعليق عليه ( ص / 50 ) تعليق ( 1 ) .