نتغنى فمن لم يفعل فقد خالفنا وخرج عن جملتنا ، وهذا باطل ، وقد نعتت « 1 » أم سلمة رضي اللّه عنها قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوصفت قراءة مفسرة حرفا حرفا « 2 » .
وروى عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي اللّه عنه قال : كانت قراءة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم المدّ ، ليس فيها ترجيع « 3 » .
وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقرءوا القرآن بألحان العرب » « 4 » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه - عزّ وجلّ - يتعاطون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم / السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » « 5 » .
وقال فضيل « 6 » رحمه اللّه : حامل القرآن حامل راية الإسلام « 7 » ، وقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تغنت ) ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 2 ) أخرجه - مطولا دون أبي عبيد - أبو داود ( 1466 ) ، والترمذي ( 2923 ) ، والنسائي ( 1023 ) ( 1630 ) ، وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 156 ) ، وأحمد ( 6 / 294 ، 300 ) . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب .
( 3 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » كما في « المجمع » ( 2 / 266 ) ، وقال الهيثمي عقبه :
وفيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف ، وأخرجه أيضا في « الأوسط » ( 5 / 375 ) ( 4744 ) . قال الهيثمي ( 7 / 169 ) : وفيه من لم أعرفه .
( 4 ) سيأتي بطوله ( ص / 33 ) تعليق ( 1 ) .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 1455 ) بهذا اللفظ عن أبي هريرة ، وفيه : « يتلون » بدلا من : « يتعاطون » وأخرج نحوه مطولا مسلم ( 2699 ) ، والترمذي ( 2945 ) ، وابن ماجة ( 225 ) ، من حديث أبي هريرة .
وأخرج نحوه أيضا مسلم ( 2700 ) ، والترمذي ( 3378 ) ، وابن ماجة ( 3791 ) ، وعبد الرزاق ( 20577 ) ، وأحمد ( 2 / 447 ) ، و ( 3 / 33 ، 49 ، 92 ، 94 ) ، وأبو يعلى ( 1252 ) ( 1283 ) ، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، مع زيادات في بعض الطرق واختصارات في بعضها الآخر .
( 6 ) هو أبو علي ، الفضيل بن عياض الخراساني . مات بمكة سنة 187 ه .
انظر : « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 421 ) .
( 7 ) أخرجه الآجرّي في « أخلاق حملة القرآن » ( ص / 60 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 92 ) .