تلاوته بجزيل الأجر والثواب والرضوان ، وحفظه اللّه من تحريف المبطلين وخطل الزائغين ، وأورثه من اصطفاه من خليقته وارتضاه من بريته ، فهم خاص عباده ونور بلاده ، فلله الحمد على ما أنعم ، وأولى ووهب ، وأعطى من آلائه التي لا تحصى ، ونعمائه التي لا تخفى .
وصلى اللّه على نبيه محمد ، أمين وحيه وخاتم رسله ، صلاة زاكية نامية على مرّ الزمن وتتابع الأمم ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين وأزواجه أمهات المؤمنين ، ثم السلام عليه وعليهم أجمعين .
أما بعد حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه ، فإن أولى ما تفكر فيه المتفكرون ، واعتبر به المعتبرون ، وأنصت إليه المستمعون ، كلام اللّه ، الذي هو شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين .
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يقول اللّه عز وجل : من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين » « 1 » .
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « « 2 » كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد وعلى حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة « 2 » أبواب على سبعة أحرف ، زاجر وآمر / وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ، فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم [ به ] « 3 » وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ،
هامش
( 1 ) أخرجه الأنباري في « الإيضاح » ( 1 / 5 ) بهذا اللفظ .
وأخرجه الترمذي ( 2926 ) ، والدارمي ( 2399 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 5 / 106 ) ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ( 2015 ) ، بزيادة فيه واختلاف في بعض الألفاظ .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وقال أبو حاتم في « العلل » ( 2 / 82 ) :
هذا حديث منكر ، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي .
وأورده الذهبي في « ميزان الاعتدال » ( 3 / 515 ) ، وقال : حسنه الترمذي فلم يحسن .
( 2 - 2 ) في الأصل : ( إن الكتاب أنزل من باب واحد ، ونزل القرآن من باب أبواب سبعة ) ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 3 ) ليست في الأصل ، والمثبت من مصادر التخريج .