هامش
لفظه نحو ، [ هلم ، وتعال ] ، [ وعجل ، أسرع ] ، [ وأنظر ، وأخّر ] ونحو ذلك . قاله ابن عبد البر في « التمهيد » ( 8 / 284 ) قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » :
ويمكن جمع القول الذي رجحه ابن عبد البر أن المراد بالأحرف تغاير الألفاظ مع اتفاق المعاني مع انحصار ذلك في سبع لغات .
قال ابن قتيبة رحمه اللّه فكان من تيسير اللّه لهذه الأمة أن أمرهم أن يقرأ هذا القرآن بلغتهم فالهذلي يقرأ على حين يريد ، وكذا الأسدي . . . وغيرهم .
قلت « محمد » ويشهد لهذا ما أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص 307 ) وعمر بن شبة في « تاريخ المدينة المنورة » ( 3 / 1007 ) بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال : إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم فإنما هو كقول أحدكم هلم وتعالى .
وقال أبو العباس بن عمار في « شرح الهداية » أصح ما عليه الحزاق أن الذي يقرأ الآن بعض الحروف السبعة المأذون في قراءتها كلها . اه قلت « محمد » : وليس هذا الاختلاف من الاختلاف الذي يظهر به أن القرآن من عند غير اللّه فقد قال البغوي رحمه اللّه في « شرح السنة » ( 4 / 509 ) ولا يكون هذا الاختلاف داخلا تحت قوله سبحانه وتعالى :وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراًليس معنى هذه الحروف أن يقرأ كل فريق بما شاء فيما يوافق لغته من غير توقيف بل كل هذه الحروف منصوصة .
وكلها كلام اللّه نزل به الروح الأمين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . اه قال البغوي فيما نقله عنه الحافظ في « الفتح » ( 8 / 646 ) :
المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العرضات على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأمر عثمان بنسخه في المصاحف وجمع الناس عليه ، وأذهب ما سوى ذلك قطعا لمادة الخلاف ، فصار ما يخالف خط المصحف في حكم المنسوخ والمرفوع