هامش
علقمة عن قرثع ( * ) الضبي عن قيس بن مروان عن عمر به ، وفي بعض الطرق قيس أو ابن قيس أو رجل من جعفي ، فزاد الحسن بن عبد اللّه قرثعا « ترجيح الروايات » قال الترمذي في « العلل الكبير » ( ص 351 ) بعد إيراد الحديث :
سألت محمدا - أي : محمد بن إسماعيل البخاري - عن هذا الحديث فقال :
هذا حديث عبد الواحد عن الحسن بن عبيد اللّه .
قال محمد :
والأعمش يروي هذا عن إبراهيم عن علقمة عن عمر ولا يذكر فيه قرثعا وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد اللّه هذا الحديث ويزيد فيه عن « قرثع » قال محمد : وحديث عبد الواحد عندي محفوظ ورجح الدارقطني طريق الأعمش فقال الدارقطني في « العلل » ( 2 / 204 ) وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه هو الصواب .
فسأله أبو بكر البرقاني فقال : قلت له : فإن البخاري فيما ذكره أبو عيسى - أي : الترمذي - عنه حكم بحديث الحسن بن عبيد اللّه على حديث الأعمش .
قال الدارقطني :
وقول الحسن بن عبيد عن قرثع غير مضبوط لأن الحسن بن عبيد اللّه ليس بالقوي ولا يقاس بالأعمش .
قلت « محمد » وهو الذي أميل إليه واللّه تعالى أعلم وعلى ترجيح كلام البخاري يكون الإسناد منقطعا بين علقمة وعمر . ( * ) قرثع هو الضبي الكوفي ، كان من القراء الأولين ، قال العجلي في « ثقاته » ( 390 ) : كوفي ثقة ، وقال الحافظ ابن حجر في « التقريب » : صدوق مخضرم ، وقال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 11 ) : روى أحاديث يسيرة خالف فيها الأثبات ، لم تظهر عدالته فيسلك به مسلك العدول ، حتى يحتج بما انفرد به ، ولكنه عندي يستحق مجانبة ما انفرد به من الروايات لمخالفة الأثبات .