هامش
وانظر تفسير الألوسي ( 1 / 32 ) ففيه كلام مفيد جدا في ذلك الباب واللّه أعلم .
وكذا كلام الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ( 9 / 398 ) .
وقال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 548 ) نقلا عن أبي عبيد :
ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف ورأوا تتبع حروف المصاحف عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها . اه وقال السيوطي في الإتقان ( 2 / 272 ، 273 ) وقد أجاب عنه ابن أشتة ، وتبعه ابن جبارة في شرح « الرائية » بأن معنى قولها « أخطئوا » أي في اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه . . .
وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه .
أما قول :إِنْ هذانِ لَساحِرانِ، ففيه أوجه :
* أنه جار على لغة من يحري المثنى بالألف في أحواله الثلاث ، وهي لغة مشهورة لكنانة ، وقيل : لبني الحارث .
* أن اسم « إن » ضمير الشأن محذوفا ، والجملة مبتدأ وخبر ، خبر إن .
* أن « ساحران » خبر مبتدأ محذوف ، والقدير : لهما ساحران .
* أن « إن » هنا بمعنى نعم .
* أن « ها » ضمير القصة اسم إن ، و « ذان لساحران » . مبتدأ وخبر ( * ) :
وتقدم رد هذا الوجه بانفصال « إن » واتصالها في الرسم .
قلت : وظهر لي وجه آخر ، وهو أن الإتيان بالألف لمناسبة « ساحران يريدان » .
( * ) وحكى النووي في « شرح مسلم » أن قراءة « إنّ هذان لساحران » لغة أربع قبائل من العرب ، راجع « شرح النووي » ( 6 / 300 ) طبعة دار الحديث ، « كتاب الجهاد والسير » .