حتى يذهب عنهم الضيق النفسي -
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 100 ) * رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
( 101 ) .
أين الخرافة في هذا كله !
إن قصة يوسف في القرآن الكريم لخير دليل على حقيقة هذا القرآن ، وعلى صدق النبي الأمي ، ولهذا يقول وما أروع مجيء الآية التالية بعد انتهاء قصة يوسف تؤكد تلك الحقيقة :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
( 102 ) .
إننا نود من كل المنصفين أن يقفوا مع أحداث قصة يوسف وحقائقها ليوازنوا بين هذه الأحداث والحقائق ، وبين ما ذكرته دائرة المعارف ، وإننا على يقين من أن طلاب الحق لن يخفى عنهم نوره .
القضية الثامنة : تناسق الموضوعات في السورة القرآنية :
جاء في الموسوعة : « أما باقي السور الطويلة فهي تتناول مواضيع مختلفة تتحدث عنها مواضع مختلفة من السورة ، وكأن القرآن يعطي للقارئ انطباعا بأنه مجرد إنشاء جاء بطريقة عشوائية ، ويؤكد صحة ذلك طريقة ختم هذه الآيات بآيات مثل :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ،
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
وأن هذه الأخيرة لا علاقة لها مع ما قبلها وإنما وضعت فقط لتتميم السجع والقافية » .
هذه الفقرة التي نقلناها عن دائرة المعارف ، تستحق منا أن نفرد لها قضيتين اثنتين ، كل منهما حريّة ببحث هادئ هادف منصف .
أولاهما : وهي القضية الثامنة ، تتصل بالسورة القرآنية وما فيها من موضوعات .